نزيه حماد
153
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
بحيث إذا حصل نزاع أو خصومة بين المتداينين ، كان ذلك التوثيق وسيلة قوية يحتجّ بها لإثبات الحقّ أمام القضاء . والثاني : تثبيت حق الدّائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال وإحكامه ، بحيث يتمكن عند امتناع المدين من الوفاء - لأي سبب من الأسباب - من استيفاء دينه من شخص ثالث يكفل المدين بماله ، أو من عين مالية يتعلّق بها حقّ الدائن وتكون رهينة بدينه . * ( معجم مقاييس اللغة 6 / 85 ، أحكام القرآن لإلكيا الهراسي 1 / 421 ، دراسات في أصول المداينات ص 75 - 77 ) . * تورّق يقال في اللغة : أورق الرجل ؛ أي صار ذا ورق . والورق : الدّراهم المضروبة من الفضة . وقيل : مضروبة أو غير مضروبة . أمّا في الاصطلاح الفقهي ، فلا يستعمل هذا المصطلح إلّا الحنابلة ، ومرادهم به « أن يشتري الشخص سلعة نسيئة ، ثم يبيعها نقدا لغير البائع بأقلّ مما اشتراها به ، ليحصل بذلك على النقد » . وهذه الصورة يوردها سائر الفقهاء دون تسميتها تورّقا في مسائل بيع العينة ، وقد سمّاها الشافعية « زرنقة » ، ووصفها الأزهري ب « العينة الجائزة » . أمّا حكم التّورّق ، فجمهور الفقهاء على إباحته ، لأنه بيع لم يظهر فيه قصد الرّبا ولا صورته . وكرّهه عمر بن عبد العزيز ومحمد بن الحسن الشيباني . وقال ابن الهمام : هو خلاف الأولى . واختار تحريمه ابن تيميّة وابن القيّم على أنه من بيع المضطر . غير أن المذهب عند الحنابلة إباحته . ( ر . زرنقة ) . * ( المصباح 2 / 816 ، أساس البلاغة ص 496 ، شرح ابن القيم على مختصر سنن أبي داود 5 / 108 ، فتح القدير 5 / 425 ، ردّ المحتار 4 / 279 ، روضة الطالبين 3 / 416 ، الاختيارات العلمية من فتاوى ابن تيميّة ص 129 ، كشاف القناع 3 / 150 ، 186 ، م 234 من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية ، الزاهر للأزهري ص 216 ، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 327 ، المسائل الماردينية ص 121 ، القوانين الفقهية ص 277 ، المغني 6 / 263 ) . * توريق ( تصكيك الدين ) كلمة « التوريق » تعريب لمصطلح اقتصادي حديث ، وهو ( Securitization ) الذي يعني : جعل الدّين المؤجّل في ذمة الغير - في الفترة ما بين ثبوته في الذمة وحلول أجله - صكوكا قابلة للتداول في سوق ثانوية . وبذلك يمكن أن تجري عليه عمليات التبادل والتداول المختلفة ، وينقلب إلى نقود ناضّة بعد أن كان مجرد التزام في ذمة المدين . وقد اشتقت هذه التسمية من قولهم في اللغة : أورق الرجل ؛ إذا صار ذا